-->
اقْتِنَاصُ الْكُتُبِ الْمُصَوَّرَةِ اقْتِنَاصُ الْكُتُبِ الْمُصَوَّرَةِ
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

تحميل كتاب :" الإجازات الهندية وتراجم علمائها " للشيخ عمر بن محمد سراج الهندي pdf

 

تحميل كتاب :" الإجازات الهندية وتراجم علمائها " للشيخ عمر بن محمد سراج الهندي   pdf

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





الكتاب: «الإجازات الهندية وتراجم علمائها».

المؤلف: الشيخ عمر بن محمد سِرَاج حبيب الله الهندي ثم الجدي.

الناشر: دار المحدث الرياض نجد ، مكتبة نظام اليعقوبي البحرين.

 سنة النشر: 1443 هـ - 2022 م

رقم الطبعة: 1

عدد المجلدات: 7

عدد الصفحات: 4629

الحجم (بالميجا): 430

الفهرسة: غ مفهرس. 

 

تنبيه: نسخة ملونة عالية الجودة.

 

مقدمة الشيخ التكلة:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وسلامٌ على عباده الذين اصطفى.

أما بعد:

إن من نفائس ما صَدَر مؤخرًّا كتاب «الإجازات الهندية وتراجم علمائها»، وهي موسوعة حافلة من جمع وتأليف صاحبنا الشيخ البحّاثة المحقِّق أبي سراج عمر بن محمد سِرَاج حبيب الله، حفظه الله ورعاه وسدَّده، وقد طُبعتْ في سبع مجلَّدات (قرابة 5 آلاف صفحة) في دار المحدِّث بالرياض، ضمن مطبوعات شيخنا الـمُحْسِن نِظَام بن محمد اليَعْقُوبي البَحْريني، وبتقديمه، ودعمه في طباعته بسعرٍ مخفَّض ميسور، جزى الله الجميع خيرًا.

وكنتُ أترقب صدور هذه الموسوعة بفارغ الصَّبر لِما أعلُمه شخصيًّا من تَعَب مؤلِّفها في الجمع والتحرير، وما بَذَله من أسفار وتنقيبٍ مضنٍ و(مُكْلِف) لسَنَوات، ولِـما رأيتُه له من نفائس التحقيقات والتدقيقات في التراجم والأسانيد المتأخرة، مما لا يُحْسِن مثله اليوم -فيما أعلم- إلا أفراد، ويُرجى له مستقبلٌ زاهر في خدمة السنّة النبوية عبر فنّ الرواية، وتراجم العلماء، فالله يحفظه ذُخرًا ويسدّده ويقوّيه ويبارك فيه، ويُخلف عليه أضعاف ما أنفق وبَذَل من عُمُرٍ ومالٍ جزيل؛ تحصيلًا وسفرًا وتصويرًا وترجمة إلى العربية وصفًّا وفهرسة، ثم حِرْصِه على خروجه دون مردودٍ يُذكر!

لن أتكلَّم عن صِلَتي الشخصية معه، فشهادةُ المحبِّ مجروحة، وترافقتُ معه في عدة بلدان على الشيوخ، وتبادلنا الإفادات لسنوات، ولكن ما قد يهمُّ القارئ هو وَصْفُ الكتاب وبيان بعض مزاياه، وما راءٍ كمن سَمِعا.

اختار المؤلِفُ شِبْهَ القارة الهِنْدِيَّة مجالًا لعَمَله، وقد أحسنَ في ذلك أيَّما إحسان، لأنها البلادُ التي صارت مدار الرواية الحديثية السَّماعية المجوَّدة عند المحدِّثين، وسَبَقَتْ سِوَاها في مجال خدمة الحديث وحفظ أصوله وطباعتها وشروحها، ولكنَّ هذا المجال مرتقًى صَعْبٌ! لاتِّساع البلاد، وترامي أطرافها، وتعدّي آثارها إلى خارِجها، وكثرة مدارسها وأعلامها، مع شُحِّ مصادرها -ولا سيما بالعربية- وتناثر مكتباتها، وعُسر التعامل مع بعضها، سوى أن المدة التي غطّاها امتدت لأربعة قرون ونصف.

فما كان ليتصدى لمشروعٍ كهذا إلا صاحب عزيمةٍ (عُمَرِيَّة) وهِمَّةٍ (طَبَريَّة)، فالحمد لله الذي هداه ووفّقه لهذه المهمّة الجليلة والشاقّة التي طالما احتاج لها الباحثون.

وأُلخّص عَمَل الأخ المؤلّف في التالي:

1- قام بنَشْر وتحقيق ما تحصَّل عليه من جمعٍ دَؤوبٍ لنصوص الإجازات الحديثية -لا غيرها- في شبه القارة الهندية، ووسَّع الشَّرطَ بحيث أدخل فيه مَنْ كان أحد طرفي الإجازة (المجيز أو المجاز) منسوبًا للهند الكبرى، أو متوطنًا فيها، واستثنى من ذلك بلاد السِّند.

2- رتَّب الكتاب على تواريخ الإجازات نزولًا من سنة 1399 إلى سنة 999، وهذا الترتيب وإن كان غير معتاد في كتب التراجم؛ ولكن مؤلّفه تقصّده ليُدخل طبقة كبار المشايخ المعاصرين في شرط الكتاب، وهذا من كمال الإفادة والنُّصح، لأن فيه الدلالة على كثيرٍ من الروايات المعاصرة، الباقية والموازية، ليستفيد منها الطلبةُ والباحثون. وما كان شيئًا معاصرًا الآن، فهو غدًا تاريخٌ يحتاج لمن يدوّنه ويحفظه ويحرُّره، وما دام من المتعذر استيعاب الإجازات قريبة العهد: كان في صنيعه الحفظُ لأهمِّها وعيونها، وتَبَعًا لذلك التراجم لأصحابها، فبذلك زاد مجال الكتاب عمليًا على 440 سنة، فيهم أعيان المعاصرين، ومع هذا الشَّرط فقد أتى على أشياء وفوائد متصلة خارجه دون التزامٍ، ويأتي بعضُ ذلك.

3- قام جزاه الله خيرًا بالتعليق على كثيرٍ من الإجازات، والتنبيه على كمٍّ هائل من الأخطاء والأوهام، لِـما هو معلومٌ لأهل العناية من حال الرواية المتأخرة، وأَجْمَل في مقدِّمته البراءةَ مما فيه مخالفةٌ للهَدْي النَّبوي القَويم، لما يحصل من تفاوتِ آراءِ أهل الرواية ومدارسهم وخلفياتهم.

4- قام بتحرير تراجم كلٍّ من المُجيز والمُجاز من الهنود، تراجم متوسطة غالبًا، ولكن فيها عنايةُ تامّةٌ بأمر تحرير الرواية، والتفريق بين شيوخ الدراية والرواية، والحرص على ضَبْط المسموعات، وهذا أمرٌ قَلَّ من يهتم به من أهل التراجم المتأخرة. وفي أثناء ذلك ترجم لكثيرين في الهوامش أثناء التراجم الرئيسة، ويلحظ الباحثُ مقدار تَعَبه في التراجم بحيث صار الكتاب من أهمِّ المراجع لتلك البِلَاد، وفيه من التَّحريرات والتَّحقيقات ما لا تجدُه في غيره. وأمرٌ يُشكر عليه كثيرًا: هو سعيُه في تحصيل تواريخِ تخرُّج المترجَمين من مَدَارسهم، مع تحصيل قائمة المدرِّسين للكتب في المدارس الكبرى على التواريخ، فتحرَّر بذلك بشكلٍ دقيقٍ معرفةُ المسموعات على المشايخ، ودُفعتْ كثيرٌ من الأوهام التي تحصُل في هذا، وحُفظتْ أيضًا مسموعاتٌ كثيرة ربما ضاعتْ واختلطتْ على بعض أصحابها أنفسهم، وهو أمرٌ رأيناه في بعض المسنّين من مشايخنا هناك، فهذا تثبُّتٌ بالغٌ لا يستغني عنه مشتغلٌ في تحرير المسموعات والتراجم هناك.

5- خَتَم التراجم بالاتصال الإسنادي إلى صاحبها، وهو أمرٌ يسهّل الوصل لغير المختصّ، ويدرأ الأخطاء في الاتصالات: مما هو شائعٌ عند غير المتقنين، ومنهم بعضُ المسارعين للتخريج والكتابة والرواية من غير أهليَّة أو دُربةٍ ولا احترام للتخصُّص، فعَمَلُ الأخ الشيخ المؤلّف فيه نصيحةٌ عامة، وتوطئةٌ لقَطْفِ ثَمَرة هذا الجهد الكبير في الجَمْع والتَّحرير.

6- مَلَأ الكتاب بمئات الوثائق النَّفيسة، ومن أهمِّها صُوَر الإجازات التي نَسَخها وحقَّقها، وصُوَر كثيرٍ من المشايخ، والمدارس، والأبنية والشواهد التاريخية، والخطوط، وفوائد أخرى متَّصلة، مما يهمّ الباحث في التراجم والأسانيد، وكثيرٌ من هذه الوثائق تُنشر للمرة الأولى، وممّا لا يعلمه كثيرون أنه سافر إلى بعض المكتبات والأشخاص -في الهند وخارجها- لتصوير ورقةٍ أو وثيقةٍ واحدة، ومن هذه الوثائق أشياء من أفراد ومكتبات شخصية مما هو غير مشهور ولا مبذول، فرحم الله من قدَّر وشَكَر.

7- بَدَأ الكتاب بتمهيدٍ سَرَد فيه تاريخيًّا مناهج التدريس والكتب المعتمدة في التدريس غالبًا في الهند، إلى وقت انتشار «الدَّرْس النِّظامي» الذي ساد البلاد. وأورد أيضًا مَسْرَد المناهج وأنصبة التدريس في كبريات الجامعات والمدارس الهندية (ديُوبَنْد، سَهَارنْفُور، دابهيل، الرحمانية، نَدْوة العلماء، الجامعة السَّلَفية في بَنَارس)، ليتُعرف عَبْرَها على المسموعات، وأشار لموضوع تضمُّن الدراسة مع شهادة التخرُّج لأمر الرواية العامّة بحسب كلِّ جامعة، فمنها ما فيه إجازة رواية عامّة -مثل ديوبند وسهارنفور وغيرهما- ومنها ما لا يُفيد ذلك، وفي تمهيده تنبيهاتٌ دَقيقة حول ذلك يحسُن الوقوف عليها.

8- ألحق المؤلف كتابه بعَمَل جليل نبيل، وهو سرد 150 صفحة من استدعاءاته الهندية التي حصّلها خلال رحلاته المتتابعة للهند وغيرها، وذَكَر أثناء ذلك تراجم هؤلاء المجيزين المعاصرين، وحرَّر مرويّاتهم، فأسدى بذلك من المعروف والإحسان إلى إخوانه وأهليهم شيئًا لا يُقدّر بثمن، ونَفَع الناس -روايةً وتراجم أصلية- عن عشرات الشيوخ المعاصرين، وتعدَّى ذلك علماء الهند إلى كثيرٍ سواهم، رحم الله الأموات منهم وبارك في الاحياء.

وأمرٌ آخر يُذكر ويُشكر عليه: ترى عنده الحرص على نسبة الفوائد لأصحابها من المعاصرين والأصحاب، وقلّ من يفعل ذلك؛ خصوصًا من بعض من يعمل في هذا الفنِّ مع الأسف.

9- بقي المؤلف يُضيف وينقِّح ويزيد لغاية التجربة الأخيرة للطباعة، فترى فيه وفيات من سنة 1442 لشيخنا الحافظ المفتي ثَنَاء الله بن عيسى خان الـمَدَني، والشيخ محمد عمر الطُّوْنْكي، رحمهما الله وسائر مشايخنا والمسلمين، وأخبرني أنه مستمرٌّ في جمع ما يستجد ويتحصّل له إن شاء الله، لعلّه يخرجه إذا استوى على سُوقه في ذيلٍ على الموسوعة، ولعلّ خروج هذا الجهد يفتح أبوابًا لإفادات المعتَنين وأهل البلد للمؤلِّف، فيتعاونون معه ويرسلون له ما يكمِّل عمَلَه.

10- عاشرًا وأخيرًا- ختم الكتاب بسَرْدٍ لأشهر المصادر العربية التي اعتمدها (وعددها 302 كتابًا) وأشهر المصادر الأردية والفارسية (وعددها 135 كتابًا)، ثم سَرَد فهارس للآيات، وللأحاديث والآثار، والأشعار، والكُتُب، والتراجم، ثم عمل فهرسًا للأعلام الواردين في الكتاب، إضافة لفهرس المواضيع العامة، فبهذه الفهارس المتنوَّعة والمهمَّة صار البحث ميسَّرًا في هذه الموسوعة.

فيحق لي أن أجدِّد القولَ بأن هذا الكتاب والمجهود لا يقدَّران بثَمَن، فالله يجزُل لصاحبه الأجر والمثوبة، ويتقبّله منه، فقد بَرّ قطاعًا كبيرًا ومهمًّا من علماء المسلمين في التاريخ والتراجم والرواية، ولا ينبغي أن تخلو منه مكتبةُ المعتني بهذه الفنون، ولعلّ من يقرأ كلامي يظنُّني بالغتُ في وصفه، ولكنّ المعاصرة والمعرفة تمنعاني من الإفاضة، ومن يمارس البحث في هذه المجالات سيُدرك أنّني قصرتُ معه. وقد قلتُ لعددٍ من المشتغلين من الأصحاب: هذا العَمَل رُكْنٌ من أركان كتب الرواية المتأخرة، وينبغي أن يوضع بجانب «فِهْرِس الفهارس» لشيخ الفنِّ عبد الحي الكَتّاني، وهو الموصوف بأنه «وِرْد أهل الرواية» كما وصفه صاحبنا الـمُفيد الشيخ أحمد بن عبد الملك عاشُور. وأيضًا بجانب «نُزهة الخواطر» للعلامة عبد الحي الحَسَني. وأقول صادقًا: لو تقدّم خروجُ هذا العَمَل لأفادني جملةً في أعمالي الإسنادية في باب السَّماعات والتَّحريرات.

وأنبِّه على أمرٍ مهمّ، وإن كان من المعلومات: لن يخلو أيّ عملٍ بَشَريّ من أخطاء وقُصور، فكيف إذا كان العَمَل بهذه الضخامة، وقام به فردٌ واحد، مع عُسْر الموارد وحواجز اللغة وغيرها؟ فمع الجودة الظاهرة والإتقان الكبير ولكن ثمّة ملاحظاتٌ مغمورةٌ في بحر الصواب، وتطبيعاتٌ من الطبيعيّات، واختلافٌ لبعض وجهات النَّظر علميًّا، مما يدور بين الأجر والأجرَين، وهذا أمرٌ معتاد في الأعمال العلمية، فأما الـمُنْصف والعاقل فيَشْكُر ويعذُر، ويَبْني ويَنْصَح ويُصحِّح، ويَصِلُ رَحِمَ العِلْم، مستفيدًا داعيًا، وأما غيرُه فيُهدي الحَسَنات -رُغمًا عنه- ويهدم ويتعالم ويتمرَّد! والمؤّلفُ فيما أعلم يرحِّب بالنَّقد العلميّ ويفرح بالإفادة والنُّصح، أقولُه لأنّي أوصلتُ له بعض ما لاحظتُه لينظر فيه، وبعضه مما هو تابعٌ لغيره، مثل ما وقع في إجازة تقي الدين الهِلَالي لشيخنا ثناء الله المدني -رحمهما الله- حيث حَصَل سقطٌ في ثَبَت شيخنا «تذكرة الجهابذة الدُّرَري» المطبوع؛ فصارت الإجازةُ كأنها من الشيح حمّاد الأنصاري لشيخنا، والأمرُ كما شرحتُ، فالعهدة ليست على أخينا المؤلِّف، وبكلِّ حالٍ فنسبة الملاحظات قليلة، و«إذا بَلَغَ الماء قُلَّتَيْنِ لم يَحْ

وختامًا: أسأل الله أن يجزي خيرًا الأخ الشيخ المؤلِّف، ويُكثر من أمثاله من أهل التجويد والتحرير، وأن يُكثروا من أمثال هذه العمل الرائد. وأسأله تعالى أن يجزي خيرًا من طَبَعه، وناصر العلم وناشره الشيخ نظام اليَعْقوبي، وكلَّ من ساهم في خُروجه، من الجنود المعروفين والمجهولين، وأن يكون محفِّزًا وقدوةً لأهالي البلدان الأخرى بعَمَل نظائر له، فيَبَرُّون ويَنْفَعون ويُؤجَرون.

والله من وراء القصد، وآخر دعوانا أن الحمدُ لله ربِّ العالمين.

كتبه: محمد زياد بن عمر التُّكْلَة، في دارْبي بإنجلترا، 4 شعبان 1443 هـ


 

صفحة التحميل (تلجرام):

هـــنــا

 

صفحة التحميل (أرشيف مباشر) غير مفهرس:

الكتاب: هـــنــا 

 

صفحة التحميل (أرشيف) غير مفهرس:

الكتاب: هـــنــا 

 

 

 

وكتب أبو عبد الرحمن عمرو بن هيمان الجيزي المصري

التعليقات



عَنِ الْمَوْقِعِ: حَيَّاكُمُ اللهُ وبَيَّاكُمْ فِي إِحْدَى مَوَاقِعِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَمْرِو بْنِ هَيْمَانَ الْمِصْرِيِّ، نَزَلْتُمْ أَهْلًا، وَوَطِئْتُمْ سَهْلًا، رَزَقَنَا اللهُ وَإِيَّاكُمُ العِلْمَ النَّافِعَ وَالعَمَلَ الصَّالِحَ ...

إتصل بنا