تحميل
كتاب " الاعتبار بعاقبة: أعلام
ماتوا بحوادث مستغربة أو مرعبة "؛
للشيخ راشد بن عبدالرحمن
البداح pdf
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكتاب: الاعتبار بعاقبة: أعلام ماتوا
بحوادث مستغربة أو مرعبة
المؤلف: راشد بن
عبدالرحمن بن ردن البداح
الناشر: مكتبة دار الحجاز - الرياض
سنة النشر: 1441 هـ - 2020 م
رقم الطبعة: 1
عدد المجلدات: 1
عدد الصفحات: 352
الحجم: 10 ميجا.
الفهرسة: غ مفهرس.
مقاس الكتاب: 17*24
وصف
الكتاب:
قال مؤلفه:
مُقَدِّمَة
الْحَمْدُ
لله جَعل العاقبة للمتقين، ولا عُدوان إلا على الظالمين، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ
ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (٢٢٧)﴾ [الشعراء: ٢٢٧]، والصلاةُ والسلامُ
على البشير النذير، والسراج المُنير، أما بعد:
فاعْلَمْ
أَنَّ عِلمَ التاريخ من أجَلِّ العلوم قدرًا، وأرفعها منزلةً وذكرًا، وأنفعها
عائدةً وذخرًا. «فالتواريخُ نَقْدُها منقوشٌ بسِكَّةِ التقدير الإلهي، تَصونُ مِن
حِدَّة مَضارِبِ النَّوائِبِ»(١).
اقْرَءُوا
التَّارِيخَ إِذْ فِيهِ العِبَرْ ... ضَلَّ قَوْمٌ لَيْسَ يَدْرُونَ الخَبَرْ
وتأمَّلْ
كيفَ أفْنَى مُلْكَـهُمْ ... مَن على المُلْكِ تَوَلَّى وقَهَرْ
ودُونك
مثالَين لحفاوة العلماء بمُصنَّفات التاريخ:
قال
الإمام الشافعي (المتوفى ٢١٨هـ): «دأبْتُ في قراءةِ عِلم التاريخ كذا وكذا سَنَةً،
وما قرأتُه إلا لأستعينَ به على الفِقه»(٢).
وقال
المؤرِّخ عِزُّ الدين ابنُ الأثير (المتوفى ٦٣٠هـ): «ولقد رأيتُ جماعةً ممن
يَدَّعي المعرفةَ والدِّرايةَ، ويَظُنُّ بنفسه التبحُّرَ في العلم والرِّواية؛
يَحتقرُ التواريخَ ويَزدرِيها، ويُعرِضُ عنها ويُلغِيها، ظنًّا منه أن غايةَ
فائدتها إنما هو القصصُ والأخبار، ونهايةُ معرفتِها الأحاديثُ والأسمَار، وهذه
حالُ مَن اقتَصَرَ على القِشْر دون اللُّب نظَرُه»(١).
ويا
تُرى! ما ذلكم اللُّب المستخلَصُ، وما الثمرةُ المَجْنيَّة من القراءة في كُتب
التاريخ والسِّيَر؟!
فيُقال:
قد أبانَ المؤرِّخون أنفسُهم عن ذلك، وخلاصةُ ما أبانوا ما يلي:
١
- «ما يَحصلُ للإنسانِ من التَّجاربِ، والمعرفةِ بالحوادثِ ومآلاتُها، فإنه لا
يَحدثُ أمرٌ إلا قد تقدَّم هو أو نَظيرُه، فيَزدادُ بذلك عقلًا، ويُصبحُ لأنْ
يُقتدَى به أهلًا.
٢
- أن العاقلَ اللبيبَ إذا تفكَّر فيها، ورأى تقلُّبَ الدنيا بأهلِها، وأنها
سَلَبَتْ نُفوسَهم ونَفائسَهُم، وأعدمَتْ أصاغِرَهم وأكابِرَهم، فلم تُبْقِ على
جَليل ولا حَقير، ولم يَسلم مِن نَكَدِها غنيٌّ ولا فقير؛ أعرضَ عنها، وأقبلَ على
التزوُّدِ للآخرة منها، ورغِبَ في دارٍ تنزَّهت عن هذه الخصائصِ، وسلِمَ أهلُها من
هذه النقائص.
٣
- التخلُّقُ بالصبرِ والتأسِّي، وهما من مَحاسِن الأخلاق؛ فإن العاقلَ إذا رأى أن
مُصابَ الدنيا لم يَسلم منه نبي مُكرَّمٌ، ولا مَلِكٌ مُعظَّم: عَلِمَ أنه يُصيبه
ما أصابَهم، ويَنُوبُه ما نابَهُم»(٢).
٤
- تنشيطُ المُتَوَاني؛ ليتلافَى ما بقي من عُمره؛ فإنه نَزْرٌ قليل، فقد قالوا:
مَن كَتَبَ التاريخَ فقد زادَ في عُمُرِ مَن يَخلُفه أعمارًا، وبوَّأه بسماعِه
ديارًا:
فإنني
إنْ لم أرَ الديارَ بعَيني ... فلَعلِّي أرى الديارَ بِسَمْعي(٣)
٥
- أنَّ المُطَّلِعَ على أخبارِ المتقدِّمين؛ كأنه قد عاصَرَهم أجمعين، وأنه عندما
يُفكر في أحوالهم، أو يَذكُرُهم كأنه مُشاهِدُهم ومُحاضِرُهم، فسَبْرُ التاريخ
قائمٌ له مَقامَ طُولِ الحياة، وإن كان مُتعجِّلَ الوَفاة(١).
إذا
عَرَفَ الإنسانُ أحوالَ مَن مضَى ... تَوهَّمْتَهُ قد عاشَ من أولِ الدهرِ(٢)
تلكم
خمسٌ يَجني منها أولو الألباب لُبابًا، بانكِبابِهم على تواريخ الأفراد والأمم،
حيث إن الاطِّلاع فيها من السَّير في الأرض، المنصوص والمخصوص بقول ذي الملكوت
والجبروت: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ
الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [يوسف: ١٠٩].
فاللَّهُمَّ
ارزُقنا نظَرًا يَزيدُنا اعتبارًا، وسَيرًا في الأرض يُفيدُنا ادِّكارًا
حرَّره
جامِعُه ومؤلفُه:
راشِدُ
بنُ عبدِ الرحمن بنِ رِدْنِ البِداح
السعودية
- الزُّلْفي (سادسَ رمضانَ ١٤٤٠هـ)
(١)
تاريخ بيهق (ص٩٦).
(٢)
الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى (٥٩/١)، الروضتين في أخبار الدولتين النورية
والصلاحية (٢٢/١).
(١)
الكامل في التاريخ (٩/١).
(٢)
بتصرف من مقدمة الكامل في التاريخ (٩/١).
(٣)
نزهة الأنظار في عجائب التواريخ والأخبار (٣٦/١).
(١)
بتصرف من الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية (٢٢/١).
(٢)
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر (٤/١).
رابط التحميل:
صفحة التحميل (تلجرام):
صفحة التحميل (أرشيف) مباشر:
صفحة التحميل (أرشيف):
وكتب أحد المشرفين
تحت إِشراف الشيخ: أبي
عبد الرحمن عمرو بن هيمان الجيزي المصري
